بعض النصوص لا تحتاج إلى تعليق بقدر ما تحتاج إلى قلب حيّ يتلقاها.
ونص “أمي” الذي كتبته ليال شربتلي في كتابها الوجداني “حواء”، هو من هذه النصوص النادرة التي لا تُكتب باليد، بل بالروح.
في هذا النص، لا تُقدِّم الكاتبة الأم بوصفها دورًا اجتماعيًا، ولا حتى كمصدر للحنان فقط، بل تُجسّدها ككائنٍ كوني، نوري، أبدي… يَسبق الزمان، ويتجاوز اللغة.
من دون هواكِ… من أنا؟
يبدأ النص بسؤالٍ بسيط في ظاهره:
“مَن أنا من دون هواكِ؟”
لكنه سؤالٌ يحمل كل العمق الفلسفي للارتباط العاطفي بالأم.
هو سؤال الهوية، الأصل، الذاكرة، والنبض الأول.
فالأم ليست فقط التي أنجبت، بل التي منحت الوجود معنى.
هي “الهُوى” الذي إن غاب، اختنق المعنى.
تشبيهات شاعرية تليق بالأم وحدها
“طيفٌ يتلألأُ ببسماتك، قمرٌ يُحاكي جمال قلبك كبريق الألماس”
هنا ترتفع اللغة من الواقع إلى الرمز.
-
الأم تتحوّل إلى قمرٍ، لا يُرى في النهار، لكنه يُنير الظلمة
-
إلى ألماس، نادر، نفيس، لا يتكرر
وهذا الاستخدام الذكي للتشبيه يُقرّب القارئ من صورة الأم الخاصة جدًا في عين الكاتبة.
الكون يحتفل بالأم… لا العكس
“تتراقصُ دنيـاي اليوم بألوان الحياة، والسماء ترسل نجومها لتُضيء طريقك”
في هذه الصورة المبهرة، نرى الكون بكل تفاصيله يُكرّم الأم.
-
العالم لا يتحرّك إلا ليحتفل بها
-
والسماء نفسها تُرسل أنوارها لأجلها
إنه عالمٌ يُعاد ترتيبه ليليق بخطى الأم، بحضورها، بظلّها.
اللغة تعجز حين تحضر الأم
“تجمّدت الحروف، وهربت مني كلماتي”
الأم هنا، ليست موضوعًا للكتابة، بل حالة تتجاوز اللغة.
كل شاعر يعترف أمام أمه بالعجز، حتى لو امتلك ألف قصيدة.
وهو ما تُجسّده الكاتبة ببساطة جميلة، حين تقول:
“وكيف أرسم لوحة عشقي، فقد جَنَّت ألواني؟”
أي أن الألوان نفسها فقدت وعيها من شدة العاطفة.
حبٌ يتجاوز الزمان والمكان
أجمل ما في النص، هذه الثلاثية الختامية:
“أُحبّك قبل زمن الإنسان
أُحبّك بعد الحب بأزمان
أُحبّك حبًّا قديمًا وجديدًا، يُواكب كل نبضٍ بقلب إنسان”
-
قبل، بعد، الآن…
-
حبٌّ كوني، لا يرتبط بزمن
-
حبٌّ يتجدّد مع كل نبضة
إنه حب لا يَشيخ، لا يُهرم، لا يخفت.
الكتابة عن الأم في كتاب “حواء”… ليست عابرة
ما يُميّز هذا النص عن غيره من نصوص تمجيد الأم، هو أنه لا يكتفي بالشكر أو الامتنان، بل يحاول أن يُحاكي جوهر الأم:
-
النور الذي لا يُطفأ
-
الحنان الذي لا يُستوعب
-
الحب الذي لا يحتاج مبررًا
وهو بهذا، يناسب تمامًا روح كتاب “حواء” الذي يحتفي بالمرأة في كل صورها…
وأهمها: الأم.
اقتباسات من نص “أمي” تصلح للمشاركة
👩🍼 “من أنا من دون هواكِ؟”
🌙 “قمرٌ يُحاكي جمال قلبك كبريق الألماس”
🎨 “وكيف أرسم لوحة عشقي، فقد جنت ألواني؟”
🖤 “أحبك قبل زمن الإنسان… وأحبك بعد الحب بأزمان”
هل تبحثين عن نصّ يُهدى للأم؟
نص “أمي” من كتاب “حواء” هو هدية وجدانية خالصة لكل أم:
-
يمكن قراءته لها
-
طباعته في بطاقة
-
مشاركته معها في مناسبة
-
أو حتى… قراءته سرًا كلما اشتقتِ لها
كيف أحصل على الكتاب كاملاً؟
يمكنكِ اقتناء كتاب “حواء” من خلال الموقع الرسمي للكاتبة ليال شربتلي، وطلب نسخة موقعة مع إهداء خاص.
الكتاب يجمع بين النصوص الشعرية والنثرية التي تُلامس قلب كل امرأة، وتُشبه ملامحنا الداخلية، بما فيها من ضعف، وحب، واشتياق، واحتفاء.
كلمة أخيرة
نص “أمي” لا يُقرأ فقط، بل يُبكينا بصمت.
يوقظ فينا الحنين، ويربّت على وجعنا إن فقدنا الأم، أو يُشجّعنا لنُمسك يدها بقوة إن كانت لا تزال قريبة.
وفي عالمٍ سريع الإيقاع، نحتاج هذا النوع من النصوص كي لا ننسى من أين بدأ كل شيء…


لا تعليق