“الوجع”… حين تكتب ليال شربتلي ما لا يُقال إلا بالأنين الصامت


من هي ليال شربتلي؟ ولماذا تختلف نصوصها؟

ليال شربتلي ليست كاتبة تقليدية تُجيد تركيب الكلمات فقط، بل هي صوتٌ أنثويٌ داخلي يُعبّر عن ملايين النساء اللواتي لم يُمنحن مساحة كافية للبوح.
في أعمالها، تكتب ليال من مساحةٍ إنسانية صادقة، لا تتزيّن بالمبالغات، ولا تتنازل عن حسّها الفني العميق.

كتاباتها، كما لوحاتها التشكيلية، تمزج بين البساطة والعمق، بين الضوء والظل، بين الصوت والسكوت.
وفي نصها “الوجع”، نجد خلاصة هذا الأسلوب.


“الوجع”… لا يُشبِه الألم العادي

“أتَعلمون عن الوجع الذي ينسج خيوطه كعنكبوت؟”

“الوجع الذي لا تُعرف هويّته، ولا تُدرك ماهيّته”

في هذه الجملة الافتتاحية، تُعلن الكاتبة عن نوعٍ مختلف من الألم:

  • ليس الألم الجسدي

  • وليس حتى الحزن الظاهر

بل هو الوجع الصامت، المتسرّب، الذي يتخذ لنفسه شكلاً داخليًا غير مرئي… لكنه يُحكم السيطرة.

نص ليال هنا لا يُشبه المقالات التحليلية، ولا الخواطر السريعة، بل هو حالة شعورية، تُكتب مرة واحدة فقط، حين يكون الوجع في ذروته.


اللغة التي تستخدمها ليال… هادئة لكنها تنهش

في هذا النص، نلاحظ استخدامًا فنيًا للغة من حيث:

  • البناء التراكمي: كل جملة تُعمّق السابقة

  • التكرار الدرامي: كما في كلمة “الوجع” التي تُعيدها الكاتبة لتُثبّت الحالة

  • الصور المجازية المبتكرة: كتشبيه الوجع بالعنكبوت، والابتسامة بالسمّ، والخارج الذي يُحطّم، والداخل الذي يدمّر

“هو نوع ثانٍ من الألم لكنه أعظم وأقوى”

“يحوّلك إلى لا شيء… يدمّرك من الداخل، ويُحطُّمك من الخارج”

هذه العبارات لا تكتفي بوصف الألم… بل تجعل القارئ يعيش فيه.


نص “الوجع”: مرآة نفسية لنساء كثيرات

في كتاب “حواء”، تسعى ليال شربتلي إلى إعطاء صوت للمرأة كما هي:

  • التي تتحمل

  • التي تبتسم رغم الوجع

  • التي تُحارب بصمت

  • والتي تُكمل الحياة دون أن تجد من يفهمها فعلًا

ونص “الوجع” تحديدًا، يُلامس هذه الشريحة من النساء.
فهو لا يقول لهن: “اصبري”
ولا يقول: “تغلّبي عليه”
بل يقول ببساطة: “أنا أراكِ… وأنا أشعر مثلك.”


لماذا تستحق ليال شربتلي أن تكون من الأصوات الأدبية البارزة؟

  • لأنها تكتب بلغة داخلية لا تحتاج صراخًا لتكون واضحة

  • لأنها لا تُحابي أحدًا… لا الرجل ولا المرأة، بل تُنصت إلى القلب

  • لأنها تستخدم الفن، اللون، والكلمة كوسائط للتعبير عن الأنوثة بكل تناقضاتها

  • لأنها لا تخشى أن تقول: “أنا موجوعة… لكنني أكتب”


اقتباسات من النص تصلح للمشاركة

🕸️ “أتَعلمون عن الوجع الذي ينسج خيوطه كعنكبوت؟”

🌫️ “لا تُعرف هويّته، ولا تُدرك ماهيّته”

💔 “يدمّرك من الداخل، ويُحطُّمك من الخارج”

😶‍🌫️ “فيرسم ابتسامةً بَلهاء على نَفرك… لتُدرك حينها أنك في قمة الوجع”


أين تجدين هذا النص؟ وكيف تكتشفين المزيد؟

هذا النص هو أحد نصوص كتاب “حواء”، المتوفر عبر الموقع الرسمي للكاتبة ليال شربتلي، حيث يمكن:

  • قراءة نبذة عن الكتاب

  • شراء نسخة موقعة بإهداء شخصي

  • متابعة مواعيد توقيع الكتاب في جدة والرياض

  • أو ببساطة… الغوص في عالم من النصوص التي تُشبه نبض المرأة في لحظات الصمت والانكسار والعودة


خاتمة المقال: الوجع الذي يُكتب… لا يقتل

ليال شربتلي لا تكتب لتشكو.
ولا تكتب لتُجمّل.
هي تكتب لتقول: “أنا كنت هناك… في عمق الوجع… لكنني خرجت منه بنصٍّ أقوى من الصراخ.”

وهذا هو الفرق بين الكاتبة الحقيقية، ومن تكتب فقط لملء الفراغ.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *