لماذا سميته «حواء»؟ الحكاية التي بدأت من همسة


بقلم: ليال شربتلي (ليال محمد طباخ)

مقدّمة

أحيانًا يصل الاسم قبل الكتاب. يطرق الباب مثل همسة تقول: “هنا ستُروى الحكاية”. هكذا جاءني اسم «حواء»؛ لا بصفته رمزًا بعيدًا، بل امرأة من لحمٍ وذاكرةٍ وصوت. أردتُ أن يكون كتاب حواء مساحةً تُعيد للمرأة حضورها، وأن تكون النصوص الوجدانية فيه قريبةً من القلب، تُقرأ على مهلٍ مثل فنجان قهوة في صباحٍ هادئ. هذا المقال يحكي لماذا اخترت الاسم، وكيف انتهى الكتاب إلى أن يكون مرآةً لكل امرأةٍ تبحث عن ذاتها وتستعيد حقّها في التمكين والاختيار.

«حواء» كفكرة: من الاسم إلى الرسالة

حين بدأتُ الكتابة، كان السؤال: ما الذي تحتاجه القارئة الآن؟ شعرتُ أنّ المرأة تحتاج نصًا لا يشرحها، بل ينصت لها. لذلك جاء «حواء» اسمًا ورسالة:

  • اسمٌ يعترف بتجربة المرأة دون وصاية.
  • رسالةٌ تؤكّد أن صوتكِ ليس همسًا عابرًا بل حقًّا ثقافيًا وإنسانيًا.
    في كل فصل من الكتاب، تحاول الكلمات أن تلمس المناطق التي نتجنّب قولها: الخوف، الشجاعة، الذكريات الأولى، والفرح المؤجّل. هذه ليست حكايات كبرى بقدر ما هي تفاصيل يومية تُشبهنا؛ لذلك حرصتُ أن تكون اللغة شفّافة، والصور لينة، والإيقاع خفيفًا لا يثقل القلب.

بين النص واللون: كيف يخدم الفن التشكيلي النسوي الحكاية؟

أنا كاتبة وفنانة تشكيلية، وأعرف أن بعض العواطف لا تكفيها الجملة. في الفن التشكيلي النسوي، تملك الألوان قدرةً على قول ما تعجز اللغة عن لمسه. لهذا ترافق «حواء» لوحاتٌ ومشاهد بصرية، بعضها سيُعرض في صفحة لوحاتي ومع المعارض القادمة في جدة والرياض. اللون هنا ليس زينة للنص، بل امتدادٌ له؛ حين تضعين عينك على طبقةٍ من الأحمر، كأنك تسمعين جملةً لم تُكتب بعد.

لمن كتبتُ «حواء»؟

  • لكل امرأةٍ تبحث عن لغةٍ بسيطة وعميقة تعينها على تسمية مشاعرها.
  • لمن تريد أن تُمسك بخيطٍ رفيعٍ يقودها من الفوضى إلى التصالح مع الذات.
  • لمن تتطلّع إلى تمكين المرأة كفعلٍ يوميّ يبدأ من الداخل: من طريقة النظر إلى النفس، ومن شجاعة طلب ما تستحق.

أدعو القارئة أن تأخذ الكتاب كرفيق، لا كحكم؛ أن تقرأ فصلًا واحدًا كل مرة، وأن تترك هامش الصفحة يلتقط ملاحظاتها وأسئلتها الصغيرة.

طريقة قراءة مُقترَحة

  1. اختاري وقتًا هادئًا (10 دقائق تكفي).
  2. اقرئي مقطعًا واحدًا، ثم اغلقي الصفحة دقيقةً لتسألي نفسك: ما الجملة التي لمستني؟
  3. اكتبي سطرًا واحدًا ردًّا على النص—هذا السطر هو صوتك الداخلي.
  4. عودي لاحقًا إلى المقطع ذاته؛ ستكتشفين أنكِ قرأتِ نفسك بقدر ما قرأتِ الكتاب.

من روح الكتاب: مقتطفات قصيرة

«صوتي ليس همسًا… إنّه بداية النجاة.»
«أجمع شظاياي لأصير كاملةً على طريقتي.»
«حين أحببتُ نفسي، توقّفتُ عن الاعتذار من الحياة.»

هذه اقتباسات من كتاب حواء ستجدين المزيد منها في صفحة الكتاب، مع تعليقات قارئات شاركني كيف لمسهنّ النص في لحظةٍ ما من اليوم.

لماذا «حواء» الآن؟

لأن أسئلة المرأة اليوم تختلف عن الأمس: كيف أوازن بين رغباتي وحدود العالم؟ كيف أقول «لا» دون أن أحمّل نفسي ذنبًا؟ كيف أحبّ ذاتي بصدقٍ دون أن أنفصل عن الآخرين؟
«حواء» ليس إجاباتٍ جاهزة، بل مرشدٌ لطيف يساعدك على اكتشاف كلماتك الخاصة. والتمكين هنا لا يأتي كشعار؛ بل كقدرةٍ على تسمية الشعور، وطلب ما تريدين من الحياة بوضوح وطمأنينة.

من الصفحة إلى اللقاء: تواقيع وقراءات

يسعدني أن ألتقي بكِ وجهًا لوجه في حفلات توقيع كتاب حواء وقراءات حيّة قريبًا في جدة والرياض. التفاصيل تُحدَّث باستمرار في صفحة الفعاليات. سيكون هناك ركن للصور، ومقاطع مقروءة، ومساحة للأسئلة والمشاركات. لمن ترغب في نسخة ممهورة بإهداء شخصي، بوسعكِ الطلب عبر التواصل—وذلك خيار مفضّل لمن تريد شراء كتاب حواء مع تخصيصٍ باسمها.

ماذا ستجدين في صفحة الكتاب؟

في صفحة كتاب «حواء» ستجدين:

  • نبذة مركّزة عن الفصول والثيمات.
  • اقتباسات كتاب حواء مع سياقها الوجداني.
  • آراء قارئات وتجاربهنّ مع النص.
  • روابط الطلب أو الحجز للتواقيع القادمة.

أقترح حفظ الصفحة في مفضّلاتك، فالنسخ الموقّعة تنفد سريعًا أثناء مواسم الفعاليات.

خاتمة

اخترتُ «حواء» لأن الاسم يحمل وعدًا بالبدء: بدايةٍ لصلحٍ مع الذات، لبناء لغةٍ تقول ما نخشى قوله، ولانتباهٍ حقيقي إلى أصواتنا الداخلية. أتمنى أن تجدي في الكتاب رفيقًا لا يُملي عليكِ الطريق، بل يضيء لكِ ما كان معتمًا. وإن وجدتِ نفسكِ في سطرٍ منه، فهذه أجمل هديةٍ يمكن أن تمنحني إيّاها القراءة.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *